السيد مصطفى الخميني
417
الطهارة الكبير
فهي وإن كانت معلقة حسب الاصطلاح ، ولكنها لا يبعد اعتبارها ، إلا أن ظهورها في أن المقصود من " الدجاجة " هي الميتة منها غير مبرهن . وتوهم : أن المراد من " الذكي " هو ذكاته حسب حلية الأكل ، فلا تدل على الطهارة ، في محله ، إلا أن ذلك يستلزم ذاك كما مر مرارا . وحمل هذه المآثير الواردة في مقام الأجوبة على الحكم الحيثي والإضافي ، غير صحيح أصلا . ومثلها دلالة رواية إسماعيل بن مرار ( 1 ) ، مع أنه لم يوثق ( 2 ) . وأما معتبر حماد ، عن حريز ، المروي في الباب المزبور ( 3 ) ، فهو بحسب الدلالة مخدوش ، لأن قوله في ذيله : " وإن أخذته منه بعد أن يموت ، فاغسله وصل فيه " يورث ظهور الصدر في اختصاص السؤال بحال الحياة ، وقضية الذيل هي طهارة ما يصلى فيه متعارفا ، كالوبر والصوف ، فلا يدل على طهارة غير ذلك من الميتة ، كما لا يخفى . وأما مرسل " الفقيه " ومسند " الخصال " عن ابن أبي عمير مرفوعا إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) فهو بحسب السند محل الشبهة عند بعض ، بل لا يخلو من غلق ، فراجع .
--> 1 - الكافي 6 : 257 / 2 ، وسائل الشيعة 24 : 179 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرمة ، الباب 33 ، الحديث 2 . 2 - تقدم في الصفحة 411 . 3 - الكافي 6 : 258 / 4 ، وسائل الشيعة 24 : 180 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرمة ، الباب 33 ، الحديث 3 . 4 - الفقيه 3 : 219 / 1011 ، الخصال : 434 / 19 .